ابن عربي

40

مشاهد الأسرار القدسية ومطالع الأنوار الالهية

المشهد السابع : مشهد نور الساق بطلوع نجم الدعاء . المشهد الثامن : مشهد نور الصخر بطلوع نجم البحر . المشهد التاسع : مشهد نور الأنهار بطلوع نجم الرتب . المشهد العاشر : مشهد نور الحيرة بطلوع نجم العدم . المشهد الحادي عشر : مشهد نور الألوهية بطلوع نجم " لا " . المشهد الثاني عشر : مشهد نور الوحدانية بطلوع نجم العبودية . المشهد الثالث عشر : مشهد نور العمد بطلوع نجم الفردانية . المشهد الرابع عشر : مشهد نور الحجاج بطلوع نجم العدل . وفي آخره فصل به ( خاتمة الكتاب ) ؛ في تأييد هذه المكاشفات العلمية والمشاهدات القدسية . ولا سبيل إلى أن يقف على هذه المشاهد إلّا أربابها « 1 » ، وهي أمانة بيد كل من حصلت عنده . فإن كان من أهلها حصل له مراده ، وإن كان من غير أهلها فليبحث عن أربابها وأهلها . فإن اللّه تعالى يقول : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 2 »

--> ( 1 ) ( أربابها ) : هم أهل الفتح والمكاشفات ، اللهم اجعلنا منهم بمنك وكرمك آمين ، وهذا معنى قوله : فإن كان من أهلها . أي : من أهل الفتح والشهود والمكاشفات ، حصل له مراده من الكتاب ، وإن كان من غير أهل الفتح والشهود ، فليتأدب ويرد الأمر لأهله ليكشفوا له عن ما في هذا النص العالي جدا من تلك الأنوار ، والمنح العلمية ، وقد فعلنا ذلك مع شيخنا سماحة الإمام صلاح الدين التجاني الحسني وهو من أهلها بلا منازع ، وللّه الحمد فمنينا بنفحة طيبة ، كان على أثرها وقوفنا على ما فيه من الخير وللّه الحمد والمنة . ولذلك قال المؤلف ( رحمه اللّه ) : " وهي أمانة بيد كل من حصلت عنده " فانظر ما ينالك وما تناله عند رد الأمانة إلى أهلها . ( المحقق ) ( 2 ) الآية رقم ( 58 ) من سورة النساء .